تابع جديد المدونة عبر:

المضاربة و الإستثمار ... مالفرق بينهما و أيهما أفضل ؟

لو تبحث عن الفرق بين الاستثمار و المضاربة لوجدت أن معظم التعريفات تختزل الفرق في مدة الإحتفاظ  بالأصول

فالبعض يعرف المضاربة بالإحتفاظ بالسهم (أو الأصل) ليوم أو أيام بينما تطول المدة لأشهر أو سنوات في حالة الإستثمار

بينما يعود الفرق الجوهري بين الاستثمار و المضاربة الى الهدف من التعامل مع الأصوال و في ما يلي أجمل الفروقات بينهما

المضاربة :  تهدف تحقيق الربح من فرق السعر عند البيع و الشراء

الاستثمار : معناها أشمل و تتباين الأهداف فقد يكون الهدف الحفاظ على رأس المال و تنميته و الحصول على عائد ثابت
و قد يكون الاستثمار بين الشركات بغرض التكامل بين المنتجات أو تقليل التنافس بين الشركات المتنافسه أو لتنويع الأعمال و لذلك تختلف أدوات الاستثمار عن أدوات المضاربة و كذلك مدة الإحتفاظ بالأصول

التحليل المالي و دراسة السوق (سوق المنتج) و تقييم الإقتصاد هي من أهم أدوات الإستثمار بينما يكفي التحليل الفني كأداة فاعله تخدم المضاربين

لذا من الطبيعي أن يحتفظ المستثمر بالأصول التي يمتلكها لسنوات طويلة بينما يجني المضارب ربحه في أسرع وقت ممكن

بقي أن نعرف متى يجدي الإستثمار ومتى تجدي المضاربة ؟

للإجابة على هذا السؤال لا بد من الإجابة أولا على سؤالين مهمين الأول : كم يبلغ رأس المال ؟ وما هي طبيعة المتداول في الأوراق المالية ؟

حجم رأس المال : قد يكون جني الربح من فرق السعر عند الشراء و عند البيع أجدى لأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة ( 100 ألف ريال مثلا ) فتحقيق 50% ربح سنوي مثلا من خلال المتاجرة أفضل من 5% توزيع سنوي بالنظر لصغر حجم رأس المال. بالمقابل من المجدي أن يستثمر أصحاب المحافظ الكبيرة أموالهم (100 مليون مثلا) بدلا من المضاربه في أسواق الأسهم فتحقيق نسبة 5% كعائد سنوي تعتبر مجدية بالنظر لكبر حجم رأس المال علاوة على ذلك يصعب على المستثمر تحريك سيولة ضخمة في عمليات المضاربة مما يجعلها أقل جدوى بالنسبة له.

طبيعة المتداول : وهي نقطة لا تقل أهمية عن سابقتها فمهارات وأدوات المضاربة تختلف عن أدوات الإستثمار كذلك طبيعة و سلوك المسثمر كالصبر و بعد النظر تختلف عن المضارب الذي ربما يحتاج أن يكون أكثر هدوءا مع تحرك الأسعار صعودا و هبوطا و أكثر قدرة على إتخاذ القرار بسرعة و كفائة تناسب معطيات السوق.

بقي أن نعرف أنه لا تضارب بين الإستثمار والمضاربة فعلى كل متداول أن يتبع الإستراتيجية التي تتناسب مع قدراته و الموارد التي يمتلكها لغاية واحدة يشترك فيها الكل وهي تحقيق الربح.

علي محمد طوهري
تويتر : @amtohary   

0 التعليقات :

إرسال تعليق