تابع جديد المدونة عبر:

كيف فعلها وارين بوفيه ؟

إن أغلب من يهتمون بمجال الاستثمار أو يقرأون الصحف المعنية بالأعمال يعرفون جيداً من هو وارين بوفيه. فهذا الرجل يُعرف عنه أنه أحد أعظم خبراء الاستثمار ويحرص جميع المستثمرين على معرفة آرائه بدءاً بالمستثمر الصغير وصولاً إلى أصحاب ومدراء كبرى الشركات العالمية، حتى أنه يقال أن الرؤساء ورؤساء الوزراء يقدرون آرائه ويأخذونها بعين الاعتبار.

يقوم هذا الرجل بالاستثمار من خلال شركته “بيركشاير هاثاواي”، ويُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أحد مستثمري العالم الأكثر نجاحا. يطلق عليه العديد من الألقاب والتي من أبرزها “حكيم أوماها”، ويأتي اسمه بانتظام ضمن قائمة أغنى عشر شخصيات في العالم.


كيف بدأ وارين بوفيه؟

بدأ بوفيه بالاستثمار في حين كان لا يزال طالباً في الكلية؛ وإن كان ذلك قد حدث حينها بمبالغ صغيرة نسبيا. وكان والده يمتلك شركة سمسرة مالية وهذا في الواقع قد جعله يتعرف على عالم المال منذ سن مبكرة. وبينما بدأ وهو في الكلية أبحاثه في مجال الأسهم؛ كان عند تخرجه قد امتلك محفظة أسهم تبلغ قيمتها 90.000 دولاراً بالقيمة المالية السائدة في هذه الأيام. وفي سن الثانية والثلاثين أصبح مليونيرا اعتمادا على جهده الشخصي.


كيف فعل ذلك؟

اتبع بوفيه نهجاً دقيقاً في الاستثمار يسمى بـ”الاستثمار في القيمة”. ويعتمد هذا النهج في الأساس على شراء الأسهم أو الاستثمارات الأخرى بأقل من قيمتها الحقيقية. لدى وارين بوفيه القليل من الاهتمام بالأساليب والاتجاهات الموجودة في مجال الاستثمارات، ويميل إلى الاحتفاظ بالأسهم لفترة طويلة جدا. وبالطبع هذه ليست استراتيجية للربح السريع؛ فهو مستعد للانتظار سنوات محتفظاً بتلك الأسهم حتى تأتي فرصة الربح الوفير.


هل يمكن لأي شخص أن يفعل نفس الشيء؟

نظرياً يمكن لأي شخص أن يفعل الشيء نفسه، لكن ما يساعدك حقاً هو أن يكون لديك فريق من المحللين الاستثماريين ومبالغ كبيرة من الأموال! بوفيه يستثمر في أسهم الشركات الكبيرة التي عادة ما يكون لها اسم تجاري معروف وتاريخ من نمو الأرباح الثابتة. إنه يفضل شراء الأسهم في الشركات التي يفهم أعمالها وتتمتع بإدارة جيدة. ويمكن من خلال البحث المتعمق والقدرة على الاحتفاظ بالأسهم لفترة طويلة أن يستخدم صغار المستثمرين نفس النهج بشكلٍ جزئي.


هل نهجه مناسب للجميع؟

 يمكن لأسلوب وارين بوفيه أن يناسب الكثير من الناس، ولكن هناك ثلاثة أمور مطلوبة:
  • قدر كبير من الوقت للقيام ببحث تفصيلي دقيق.
  • مبالغ كافية من الأموال للبدء، فالمبالغ الصغيرة ستستنزفها الرسوم بسهولة.
  • الصبر، فهذا ليس نظاماً يوفر عوائد سريعة.

نظرياً، يمكن لأي شخص اتخاذ نفس النهج فهو يناسب الكثيرين، ولكن من غير المحتمل أن ينتج عن ذلك وارين بوفيه آخر. ولحسن حظ الأشخاص الذين لا يملكون الوقت، فإن هناك عدد من صناديق الاستثمار المدارة التي تتخذ نهجاً مماثلا. هذه الصناديق بالطبع لا تجعل من مستثمريها نجوماً تسطع في عالم الاستثمار، ولكنها سوف توفر عوائد ثابتة على مدى فترة من الزمن.


الكاتب:-


كيرين بوبكر مستشارة مالية مستقلة لدى شركة هولبورن أسيتس ذ.م.م.

0 التعليقات :

إرسال تعليق