تابع جديد المدونة عبر:

صناديق الاستثمار

تلعب صناديق الاستثمار دوراً مهماً في رفع مستوى كفاية الأسواق المالية العالمية، بعكس ما يحدث في أسواق المنطقة، حيث تسيطر سيولة المستثمرين الأفراد على حركة الأسواق المالية، ولا تتوافر لدى نسبة مهمة من المستثمرين الثقافة الاستثمارية المطلوبة، بينما يهيمن ضعف الاستثمار المؤسسي نتيجة لمحدودية عدد صناديق الاستثمار وقيمة أصولها، ما يرفع الأخطار نتيجة لانخفاض كفاية توزيع الأموال المستثمرة على الفرص الاستثمارية المتوافرة داخل الأسواق بسبب تهميش الأفراد لمعايير الاستثمار في أسهم الشركات المدرجة، وهي ظواهر تنعكس تذبذباً مستمراً في مؤشرات أداء الأسواق.

إن نسبة مهمة من المستثمرين في أسواق المنطقة لا يتوافر لديهم الوعي الكافي لأهمية الاستثمار في الأسواق المالية من خلال صناديق الاستثمار للحفاظ على مدخراتهم وتقليل الأخطار التي تحفّ بها، ما يستدعي وجود فريق متخصص ومحترف ومتفرغ لإدارتها والمتابعة اليومية لكل العوامل التي تؤثر في أدائها وأداء الشركات المدرجة وأداء الاقتصاد الكلي وأداء القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وتتميز الصناديق المشتركة بتنوع موجوداتها من أسهم الشركات المدرجة من مختلف القطاعات الاقتصادية بما يخفض مستوى الأخطار، إذ إن تركيز الاستثمار في أسهم شركة واحدة أو شركتين أدى إلى تعرض عدد كبير من المستثمرين الأفراد إلى خسارة جزء مهم من ثروتهم خلال الأزمة المالية العالمية الحالية. وتخدم صناديق الاستثمار شريحة صغار المستثمرين الذين لا تتوافر لديهم الإمكانيات المادية لتنويع استثماراتهم في أسهم الشركات والقطاعات المختلفة.

وتقع على هيئات الأوراق المالية وإدارات الأسواق المالية وإدارات المصارف الوطنية التي تملك قواعد كبيرة من الزبائن، مسؤولية تعزيز دور صناديق الاستثمار في المنطقة خلال هذه المرحلة للحفاظ على الثقة في الاستثمار في الأسواق المالية بحيث تبقى هذه الأسواق مرآة للاقتصاد الوطني تعكس واقعه ومستوى النمو في قطاعاته الاقتصادية.

0 التعليقات :

إرسال تعليق