كثيرة هي الكلمات والعبارات التي نسمعها، رفضا واحتجاجا على الظروف التي نعيشها، منا من يستنكر الغش في المدارس ومن يرفض التهرب من الواجب، ومن ينتقد أخلاق الشباب، ملابسهم، ومن يقول بأنهم تافهون ولا يهتمون بالعلم، ومهتمون بالأغاني والأفلام. منا أيضا من يشتكي من المصالح الحكومية والرشاوى ومن تعب من تأخر مصالحه، وتوقفها بسبب موظفين طماعين، لا يهمهم سوى الرشوى....والكثير من الأمور وفي الأخير نسمع أن البلاد أصبحت لا يمكن العيش فيها، البلد تغيرت وعبارات أخرى
لو فكرنا قليلا فقط، سنسأل هل البلد هي التي أصبحت معابة؟ أم أن الناس هم الذين أصبحت أخلاقهم في الحضيض؟
بالتأكيد ليست البلد، لأنه لا يمكن القول بأن هذا المنزل سيء، وإنما نقول أن سكانه سيؤون، والأمر كذلك في أي بلد. السوء ليس في الحجر وإنما هو في البشر. أنت وأنا وكلنا، مسئولون عن كل ما يحصل ، عندما تغش من أجل النجاح في إمتحانك، ألم تسأل نفسك مرة هل تستحق النجاح؟
عندما يترك المعلم تلميذا يغش، مدعيا أن المعلمين لا يقومون بمهامهم فلندع التلاميذ ينقلون، عذر أقبح من المذلة، ألم يسأل هذا المعلم عن واجبه تجاه تلاميذه؟ أهو تسهيل الغش في إمتحان قد يكون مصيريا في حيات أناس كثيرة؟ قد يكون انكسارة طالب هي أول خطوة في نجاح مستحق؟
هل هو فعلا خيار صائب أن تترك الغش يكبر في أدهان طلابط؟ أم تقف ندا لكل من يحاول الغش، وتجعله عبرة، مهما كانت المشاكل، فانت لا يجب أن تخاف في الحق لومة لائم، ومن لم يكن مستحقا للنجاح، لا يجب أن ينجح، لأن هذا الشخص الذي غش ونجح، سيجدها طريقا سهلة لكل ما بعد الإمتحان، وسيكون هو الموظف المرتشي وهو من يوقف مصالح الناس، وقد يصير معلما فاشلا يخرب عقول الطلاب، في النهاية أنت كأستاد مسؤول على منع كل من يغش. قد تكون بهذا حافظت لشخص بدل مجهودا كبيرة من النجاح على عمله، وبالتالي نجد شخصا يعرف أن الأمور لا تأتي بالغش ونكسب معلما يستق مهمنته وموظفا لا يقبل الرشوة على نفسه...
لو فكرنا في الأمر بشكل أكبر، مادا لو كان الطبيب ينجح بالغش؟ هل ستأمن على صحتك معه؟
ماذا لو كان المعلم، الأستاد أتى بالغش، هل سكون مرتاحا على أولادك؟ من السهل إصلاح مبنى إدا بناه مقاول غشاش، ولكن هل تظن أن الأمر سيكون سهلا إذا فسدت عقول أبناءك، هل سهل عليك إصلاحها؟
فكر في الأمر مليا، سيكون ردك مادا أفعل الجميع هكدا، جوابي إليك هو أن تكون قدوة، قدوة لنفسك ولأولادك، لا يهم الناس، خد منهم الجيد واترك السيء، كن على صواب في أفعالك، ولا تلتفت لأي لائم، في النهاية الله لن يضيع أجرك إن أحسنك عملك، إن كنت صالحا.
لو كل شخص أصلح نفسه وحاول إصلاح من معه، لن نجد مشاكل كبيرة، والأمر أسهل بكثير مما نتخيل، لو أنت معلم قم بمجهودك في تدريس طلابك، وقم بمجهودك في توقيف كل من يغش، وكن على يقين أنك تفيده، فلو كسرته اليوم، قد تكون سببا في نجاحه في مرة أخرى، ولكن دون غش.
لو انت موظف لا تهتم بالآخرين، المهم قم بعملك وسهل على الناس مصالحهم
لو أنت طالب، تلميذ، إتعب على نفسك ولا تدع الأوهام تسوقك، تخيل دائما مشوارك كعداء في مضمار السباق، إدا لم يتعب ليصل أولا متصببا عرقا، لن يفوز، هل رأيت يوميا شخصا يفوز دون أن يركض بكل قوته؟
ولو عرفت أنه كان يوميا يعمل ، ويتدرب أكثر من غيره، فقط من أجل لحظة صغيرة، حاول أن تكون مثله، ولا تدع الأحلام تسوقك وكن واثقا أن الغش لا يفيد، قد يسهل عليك النجاح مرة، ولكنه لن يجعلك تعمل، ولن يفيدك في أمر آخر، لأنك في النهاية ستفشل في كل مقابلة عمل. لأنك لم تكن تستحق النجاح، بل كنت تستحق الفشل.
في الأخير هل عرفت أن العيب فيك أنت؟
إدا غيرت طباعك ستجد الأمور أفضل، ولو لم تصل لهدف دائما اقول لا يهم فقط كن مستقها لما تريد، واعلم أنك إدا تعبت وحاولت فقد تعلمت الكثير أيضا
المصدر :-اسرار النجاح



0 التعليقات :
إرسال تعليق