تطور الفكر العقاري من الاستهلاكي الفردي إلى الاستثماري الجماعي
يقول المفكر الاقتصادي المعروف هرناندو ديسوتو في كتابه (سر الرأسمالية) إن سر نجاح الدول الرأسمالية الغربية في بناء الثروات، وتقدمها في كل المجالات هو في قدرتها على إيجاد آلية لتمكين الأصول الرأسمالية من توليد المال ورأس المال معا، كما يرى أن العقار يشكل الأصول الرأسمالية الأكثر وضوحا وأمانا والأكثر سهولة من ناحية التقييم، لكنه يؤكد أن إيجاد آلية لجعل العقارات كأصول رأسمالية تولد المال والعقار ليست آلية سهلة، إذ إنها تستدعي وجود أنظمة تسجيل عيني دقيقة تضمن منتهى حجية الملكية.
إضافة لضرورة وجود أسواق مالية متقدمة قادرة على ربط تلك الأصول الكبيرة بأسواق المال كضمانات موثوقة لإصدار الأوراق المالية فضلا عن اكتمال اللاعبين في تلك السوق وهو ما حققته الدول الرأسمالية عبر فترات زمنية طويلة.
مرت سوق العقارات بفترات متفاوتة من الشدة والرخاء والركود والازدهار نتيجة لجملة من المعطيات المعقدة والمتغيرة والمتشابكة فيما بينها.
والمتابع لتلك التطورات الجوهرية التي طرأت على ذلك السوق خلال العقود الماضية يدرك أهمية التحول الكامل الذي مر به هذا القطاع حيث اشتركت في تحويله عدد من المعطيات السياسية والاقتصادية والسكانية والعوامل الداخلية والخارجية.
وقد كان من أهم تلك المعطيات التي تسيطر على حركته الفكر الذي يدار به هذا النشاط والزاوية التي ينظر إليه منها.
إلا أن تطور ذلك الفكر بتحول النظرة إلى هذا القطاع على أنه قطاع صناعي عظيم يحسن لاعبوه لعب أدوار البطولة فيه أسهم وبشكل فاعل وسريع في تطوره وازدهاره.
فمن كونه قطاعا استهلاكياً ثم ادخارياً ثم استثمارياً، إلى أنه صناعة تتطور مع تطور الأيام بمفاهيمها وأدواتها وأهدافها.
كما نتج عن هذه الصناعة خلق أدوات جديدة وفرص واعدة وقيام تحالفات وتكتلات اقتصادية تعدت كونها شركات محلية إلى شركات عملاقة يشار إليها بالبنان في أرجاء العالم.
وكانت النظرة إلى "العقار" بمفهومه الضيق آنذاك (أرض، منزل) ـ من دون إغفال للمؤسسات والشركات الرائدة في الاستثمار العقاري منذ ذلك الوقت - تقتصر على كونه سلعة استهلاكية معمرة يسعى رب الأسرة لتوفيرها لأسرته كباقي السلع الاستهلاكية الأخرى غير أن هذه السلعة تعد أطول السلع عمراً، وقد ساعدت الظروف المحيطة بتلك الحقبة على ترسيخ تلك النظرة؛ فبفعل انخفاض أسعار العقار في ذلك الوقت الذي جعله سلعة سهلة الحصول عليها بالتملك أو الإيجار ولضعف مردوده الاستثماري وما لقيه من دعم حكومي بتوفير أراضي المنح المجانية وما وفرته الدولة من القروض الميسرة المعدومة الفوائد (صندوق التنمية العقاري ) وحيث إن أعداد السكان في ذلك الوقت كانت محدودة والدورة الاقتصادية لم تكن كما هي عليه الآن فقد كان الاهتمام بالعقار ضعيفاً.
المصدر :- استثمر حياتك
يقول المفكر الاقتصادي المعروف هرناندو ديسوتو في كتابه (سر الرأسمالية) إن سر نجاح الدول الرأسمالية الغربية في بناء الثروات، وتقدمها في كل المجالات هو في قدرتها على إيجاد آلية لتمكين الأصول الرأسمالية من توليد المال ورأس المال معا، كما يرى أن العقار يشكل الأصول الرأسمالية الأكثر وضوحا وأمانا والأكثر سهولة من ناحية التقييم، لكنه يؤكد أن إيجاد آلية لجعل العقارات كأصول رأسمالية تولد المال والعقار ليست آلية سهلة، إذ إنها تستدعي وجود أنظمة تسجيل عيني دقيقة تضمن منتهى حجية الملكية.
إضافة لضرورة وجود أسواق مالية متقدمة قادرة على ربط تلك الأصول الكبيرة بأسواق المال كضمانات موثوقة لإصدار الأوراق المالية فضلا عن اكتمال اللاعبين في تلك السوق وهو ما حققته الدول الرأسمالية عبر فترات زمنية طويلة.
مرت سوق العقارات بفترات متفاوتة من الشدة والرخاء والركود والازدهار نتيجة لجملة من المعطيات المعقدة والمتغيرة والمتشابكة فيما بينها.
والمتابع لتلك التطورات الجوهرية التي طرأت على ذلك السوق خلال العقود الماضية يدرك أهمية التحول الكامل الذي مر به هذا القطاع حيث اشتركت في تحويله عدد من المعطيات السياسية والاقتصادية والسكانية والعوامل الداخلية والخارجية.
وقد كان من أهم تلك المعطيات التي تسيطر على حركته الفكر الذي يدار به هذا النشاط والزاوية التي ينظر إليه منها.
إلا أن تطور ذلك الفكر بتحول النظرة إلى هذا القطاع على أنه قطاع صناعي عظيم يحسن لاعبوه لعب أدوار البطولة فيه أسهم وبشكل فاعل وسريع في تطوره وازدهاره.
فمن كونه قطاعا استهلاكياً ثم ادخارياً ثم استثمارياً، إلى أنه صناعة تتطور مع تطور الأيام بمفاهيمها وأدواتها وأهدافها.
كما نتج عن هذه الصناعة خلق أدوات جديدة وفرص واعدة وقيام تحالفات وتكتلات اقتصادية تعدت كونها شركات محلية إلى شركات عملاقة يشار إليها بالبنان في أرجاء العالم.
وكانت النظرة إلى "العقار" بمفهومه الضيق آنذاك (أرض، منزل) ـ من دون إغفال للمؤسسات والشركات الرائدة في الاستثمار العقاري منذ ذلك الوقت - تقتصر على كونه سلعة استهلاكية معمرة يسعى رب الأسرة لتوفيرها لأسرته كباقي السلع الاستهلاكية الأخرى غير أن هذه السلعة تعد أطول السلع عمراً، وقد ساعدت الظروف المحيطة بتلك الحقبة على ترسيخ تلك النظرة؛ فبفعل انخفاض أسعار العقار في ذلك الوقت الذي جعله سلعة سهلة الحصول عليها بالتملك أو الإيجار ولضعف مردوده الاستثماري وما لقيه من دعم حكومي بتوفير أراضي المنح المجانية وما وفرته الدولة من القروض الميسرة المعدومة الفوائد (صندوق التنمية العقاري ) وحيث إن أعداد السكان في ذلك الوقت كانت محدودة والدورة الاقتصادية لم تكن كما هي عليه الآن فقد كان الاهتمام بالعقار ضعيفاً.
المصدر :- استثمر حياتك



0 التعليقات :
إرسال تعليق