لطالما سمعت أثناء أسفاري في مختلف أرجاء المنطقة أنه ليس لدى المديرين وقت لتطوير المهارات القيادية، فإما أنهم مشغولون بتقويم مشاكل الأداء لدى الموظفين، أو أنهم يحضرون لمشروع مهم، أو يقودون المفاوضات لعقد صفقة جديدة مع أحد الموردين، أو يعملون على تعديل أرقام الميزانية للمرة الخامسة، أو أنهم يستعدون لتلقي زيارة من المكتب الرئيس.
وما إن ينتهوا من كل هذه القضايا حتى يتوافر لديهم الوقت الكافي لتطوير مهاراتهم ومهارات مرؤوسيهم القيادية، إلا أنهم سيجدون أنفسهم في مواجهة الأزمة المقبلة.
في واقع الأمر، تشكل هذه الأنشطة الملحة كافة المتعلقة بسير العمل جزءاً من عملية تنمية المهارات القيادية الشاملة، إذ إن كل مشروع جديد، وكل تفاعل مع المحيط، وكل تغيير في الوظيفة، يحمل في طياته الفرصة لتنمية المهارات القيادية، كما أننا، بوصفنا مديرين، نقوم تلقائياً بتطوير مهاراتنا وتنمية مهارات الآخرين طوال الوقت، إلا أننا بكل بساطة لا نعي ذلك.
أعلم أن كل هذا قد يبدو عشوائياً للغاية ومشتتاً، لكنني أرى في كل هذه الظروف فرصاً لتعلم العديد من الدروس وتدريب الآخرين لتجاوز العقبات، والمشكلة الوحيدة تكمن في مدى مناسبة هذه الدروس لاحتياجاتك.
أليس استغلال الأموال التي أنفقت لوضع نظام تطوير المهارات القيادية الذي سبق لكم اعتماده أمراً يستحق العناء؟ لا تتعلق الإجابة هنا باستثمارات إضافية أو العمل لساعات إضافية، إذ إن النظام موجود والاستثمار قد تم بالفعل. إنها تكلفة لا يجب الاستهانة بها.
عندما نتحدث عن تنمية المهارات الشخصية، تلعب قدرتنا على فهم وتحديد احتياجاتنا التدريبية، والإقبال على وضع نفسك في مواقف تتيح لنا اكتساب هذه المهارات، أي إن ما يسمى بالتوعية الذاتية يشكل حجر الأساس الذي ينطلق منه القادة الناجحون.
وعادة ما نفضل البحث عن الفرص التي خبرناها سابقاً، وبعدها نبدأ بالمراقبة والاستماع واستخلاص العبر. وفي حال أعطينا أنفسنا الوقت الكافي للتفكير في ما اكتسبناه من هذه الخبرات وما يتوجب علينا اتباعه، سنجد أنفسنا نتطور أسبوعاً تلو الآخر من دون جهد يذكر.
يبحث القادة الناجحون على الدوام عن الفرص التي تضعهم موضع الاختبار، بغية اكتساب المزيد من المهارات، حيث إنهم لن يترددوا في توجيه الأسئلة الصعبة، لأنهم لا يخشون الظهور بمظهر النقص في المعرفة، بل على العكس، هم يسعون أبداً للتكيف مع الظروف المحيطة، واعتماد مقاربات عدة.
أما عندما يتعلق الموضوع بتطوير مهارات الآخرين، يمكن لك اتباع أسلوب منهجي في توزيع المهام واختيار أعضاء فريق العمل، وفي اختيار من تقضي معه الوقت أثناء زياراتك لموقع المشروع، وفي كيفية حث الآخرين على التحدث في القضايا المهمة، أو عقد اجتماع لمناقشة موضوع محدد.
وفي الأحوال كافة، عليك أن تتذكر دوماً أن الأخطاء التي يرتكبها موظفوك هي فرص متاحة لتطوير وشحذ مهاراتهم، وأن لجوء موظفيك إليك للنصح حول مشكلة ما هو أيضاً نافع.
الكاتب:- ديف ميلنر - المدير الاستشاري لشركة «كينيكسا» لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا
منقول للفائدة -المصدر الرؤية الاقتصادية
وما إن ينتهوا من كل هذه القضايا حتى يتوافر لديهم الوقت الكافي لتطوير مهاراتهم ومهارات مرؤوسيهم القيادية، إلا أنهم سيجدون أنفسهم في مواجهة الأزمة المقبلة.
في واقع الأمر، تشكل هذه الأنشطة الملحة كافة المتعلقة بسير العمل جزءاً من عملية تنمية المهارات القيادية الشاملة، إذ إن كل مشروع جديد، وكل تفاعل مع المحيط، وكل تغيير في الوظيفة، يحمل في طياته الفرصة لتنمية المهارات القيادية، كما أننا، بوصفنا مديرين، نقوم تلقائياً بتطوير مهاراتنا وتنمية مهارات الآخرين طوال الوقت، إلا أننا بكل بساطة لا نعي ذلك.
أعلم أن كل هذا قد يبدو عشوائياً للغاية ومشتتاً، لكنني أرى في كل هذه الظروف فرصاً لتعلم العديد من الدروس وتدريب الآخرين لتجاوز العقبات، والمشكلة الوحيدة تكمن في مدى مناسبة هذه الدروس لاحتياجاتك.
أليس استغلال الأموال التي أنفقت لوضع نظام تطوير المهارات القيادية الذي سبق لكم اعتماده أمراً يستحق العناء؟ لا تتعلق الإجابة هنا باستثمارات إضافية أو العمل لساعات إضافية، إذ إن النظام موجود والاستثمار قد تم بالفعل. إنها تكلفة لا يجب الاستهانة بها.
عندما نتحدث عن تنمية المهارات الشخصية، تلعب قدرتنا على فهم وتحديد احتياجاتنا التدريبية، والإقبال على وضع نفسك في مواقف تتيح لنا اكتساب هذه المهارات، أي إن ما يسمى بالتوعية الذاتية يشكل حجر الأساس الذي ينطلق منه القادة الناجحون.
وعادة ما نفضل البحث عن الفرص التي خبرناها سابقاً، وبعدها نبدأ بالمراقبة والاستماع واستخلاص العبر. وفي حال أعطينا أنفسنا الوقت الكافي للتفكير في ما اكتسبناه من هذه الخبرات وما يتوجب علينا اتباعه، سنجد أنفسنا نتطور أسبوعاً تلو الآخر من دون جهد يذكر.
يبحث القادة الناجحون على الدوام عن الفرص التي تضعهم موضع الاختبار، بغية اكتساب المزيد من المهارات، حيث إنهم لن يترددوا في توجيه الأسئلة الصعبة، لأنهم لا يخشون الظهور بمظهر النقص في المعرفة، بل على العكس، هم يسعون أبداً للتكيف مع الظروف المحيطة، واعتماد مقاربات عدة.
أما عندما يتعلق الموضوع بتطوير مهارات الآخرين، يمكن لك اتباع أسلوب منهجي في توزيع المهام واختيار أعضاء فريق العمل، وفي اختيار من تقضي معه الوقت أثناء زياراتك لموقع المشروع، وفي كيفية حث الآخرين على التحدث في القضايا المهمة، أو عقد اجتماع لمناقشة موضوع محدد.
وفي الأحوال كافة، عليك أن تتذكر دوماً أن الأخطاء التي يرتكبها موظفوك هي فرص متاحة لتطوير وشحذ مهاراتهم، وأن لجوء موظفيك إليك للنصح حول مشكلة ما هو أيضاً نافع.
الكاتب:- ديف ميلنر - المدير الاستشاري لشركة «كينيكسا» لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا
منقول للفائدة -المصدر الرؤية الاقتصادية



0 التعليقات :
إرسال تعليق